قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شرٌّ من مرسَلِ غيره؛ لأنه حافظ، وكلَّما قدر أن يسمِّي سمَّى، وإنما يترك مَن لايستحب أن يسمِّيَه.
وقال ابن معين والشافعي وغيرهما: مراسيل الزهري ليست بشئ. (1)
9.الزيادة في متون الأحاديث قضيةٌ بالغة الدِّقة، بالنسبة لعدِّ الزيادة التي يقف عليها الباحث اختلافًا يجب النظر فيها، وتطبيق قواعد الاختلاف عليه ... لذا نرى في الأحاديث الطوال تقطيعًا، فيُذكر الجزء المراد الاستشهاد به (2) ، وحديثنا هذا في «الصحيحين» جاوز القنطرة، وليس ثمَّ اختلاف، ... أو تغاير، فضلًا عن التغاير الشديد والاضطراب.
قال ابن رجب:(فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد: إنْ كان متهمًا، فإنه ينسب به إلى الكذب.
وإن كان سيئ الحفظ، نُسِب به إلى الاضطراب وعدم الضبط.
وإنما يُحتَمَل مثل ذلك ممن كثُرَ حديثُه، وقَوِيَ حفظُه، كالزهري، وشعبة، ونحوهما). (3)
(1) «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 3) ، «الكفاية» للخطيب ـ ط. ابن الجوزي ـ (2/ 189) رقم (1212) وما بعده، «تاريخ دمشق» لابن عساكر (55/ 368) ، «سير أعلام النبلاء» (5/ 338) ، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (1/ 284) ، «تدريب الراوي» ـ ط. ابن الجوزي ـ (1/ 314) .
(2) «مقارنة المرويات» د. إبراهيم اللاحم (1/ 403) .
(3) «شرح علل الترمذي» (1/ 143) .