وهي ـ أيضًا ـ - رضي الله عنها - ترى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وتفضيله على غيره، واستخلافه في الصلاة والحج (سنة 9 هـ) ، وغير ذلك؛ لهذا وغيره، لايمكن أن يتخلف عنها الاحترام والمحبة والتقدير لأبي بكر - رضي الله عنهما -. (1)
أما أبا بكر - رضي الله عنه - فقد حلَفَ باللَّهِ ـ وهو الصادِقُ المصَدَّقُ والصدِّيق ــ أنَّ صلتَه لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليه من صِلتِه لقرابتِه، وقد حثَّ الناس ـ كما في الحديث الأول ـ على الاهتمام والرعاية بأهل البيت ...
ونلحظ محبته لفاطمة خاصة، حيث تقدم لخِطبَتها ـ كما سبق في
(1) وقد طعن الرافضة في أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - من كل وجه، من جهة: اسمه، ونسبه، وصدق إيمانه، وعلاقته بفاطمة، وجمعه للقرآن، و ... ينظر بيان ذلك وتفنيده في كتاب: ... «موقف الشيعة الاثني عشرية من صحابة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -» د. عبدالقادر بن محمد صوفي ـ ط. أضواء السلف ـ (1/) ، «براءة أئمة البيت من عقيدة الاثني عشرية في الإمامة والصحابة» د. محمد بن حامد العجلان (2/ 203 ـ 217) ، وانظر: «الصحابة والصحبة وشبهات حول عدالة الصحابة وضبطهم ـ عرض ونقد ـ» د. عبداللَّه بن عبدالهادي القحطاني (2/ 823 ـ 863) ، «جُمَل جوابات العثمانية بجُمل مسائل الرافضة والزيدية» للجاحظ (ص 238 ومابعدها) ، «التكفير عند الإمامية الاثني عشرية ... ـ دراسة تحليلية نقدية ـ» د. صفية بنت سليمان التويجري (ص 215 ـ 219) ، «تاريخ القرآن عند الاثني عشرية» د. عبدالعزيز الضامر (ص 218) .