فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 3488

لكِنْ وصفُها بذلك لايدل على أنَّ اسم (الصدِّيقَةِ) كان لقبًا لها، مشهورًا بين الناس، تُعرف به، كما لأبي بكر الصديق، وابنتِه أمِّ المؤمنين الصِّدِّيقة عائشة - رضي الله عنهم - أجمعين.

والصحابة - رضي الله عنهم - كلُّهم أهلُ صِدقٍ وعبادةٍ، ومع ذلك لم يَشتِهر لقب الصِّدِّيق إلا لأبي بكر، والصدِّيقَة لعائشة - رضي الله عنهم -.

ويدل لذلك أنه لم يَردْ نَصٌّ بهذا في فاطمة إلا الحديث السابق رقم (8) ، ولم أجد مَن لقَّبَهَا بذلك فيما وقفتُ عليه من كتب التراجم؛ وهذا اللقب فيما يظهر مما تداوَلَتْهُ الرافضةُ في كتبهم (1) ـ والله أعلم ـ.

2)وأما لقَبُ (الزَّهْرَاءِ) ، فقد جاء زيادة من بعض النساخ في حديث عائشة - رضي الله عنها - ـ كما سبق بيان ذلك في الحديث رقم (9) ــ.

ولم أجد ــ بعد البحث ــ هذا اللقبَ مذكورًا في القرون الثلاثة الأولى المباركة (2) ، ووجودُه في بعض المخطوطات المتقدِّمَةِ زيادةٌ من بعض النُّسَّاخِ ـ والله أعلم ـ.

(1) ينظر: ماسبق عند التعليق على سبب تسميتها بفاطمة.

(2) قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله: عن لقب «الزهراء» : (ولم أقف على تاريخ لهذا اللقب لدى أهل السنة، فالله أعلم) . «معجم المناهي اللفظية» (ص 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت