فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 3488

هذا؟ ! فهُو إذًا حديثٌ مُنْكَر، والأشبَهُ أنه من وَضْعِ الرافضة، والله أعلم). (1)

ــ قال أبو إسماعيل حماد بن إسحاق المالكي (ت 267 هـ) - رحمه الله: ... (فأمَّا ما يحكيه قومٌ أن فاطمة - عليها السلام - طلبتْ فدَك، وذكرَتْ أنَّ ... رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أقطعها إيَّاها، وشهِدَ لها عليٌّ - عليه السلام -، فلم يقبل أبو بكر - رضي الله عنه - شهادتَه؛ لأنه زوجها؛ فهذا أمرٌ لا أصَلَ لَهُ، ولا تثْبُتْ بِهِ رواية، أنَّها ادَّعَتْ ذلك، وإنما هُوَ أمْرٌ مُفْتَعَل لا ثبُتُ فيه، وإنِّما طلَبَتْ وادَّعَت الميراث، هي وغيرها من الورثة؛ وكان النظر والدعوى في ذلك، وقد بيَّنَا ما جاءت به الروايات الصحاح فيه، وإنما طلبتْ هيَ والعباسُ - عليهما السلام - من فدك وغيرها، مما خلَّفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الميراث، ولم تذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطعها إياها، بل كان طلبها من فدك وغير فدك ميراثها) . (2)

وقال أيضًا: ( ... ولو كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أقطعَها فدَك، وعَلِمَ بذلك عليٌّ - عليه السلام -، وشهِدَ بِهِ كما ذَكَرُوا؛ لأَوْجَبَهَا عَليٌّ - عليه السلام -

(1) «تفسير ابن كثير» ـ ط. قرطبة، وأولاد الشيخ ـ (8/ 474) ، وسقطت الجملة الأخيرة: «فهو إذًا حديث .. » من طبعة دار طيبة، وهي موجودة في أكثر الطبعات.

(2) «تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -» (ص 86) ، وانظر: (ص 89 و 90 وما بعدها) فقد أطال جدًا في إنكاره، وانظر أيضًا: «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (7/ 355 ـ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت