تمييز الأشراف من ذرية السبطين - رضي الله عنهما - باللباس الأخضر
أراد الخلفة العباسي: المأمون أن يولي الهاشميين ـ كما سبق ذكره ـ، وطلبَ منهم التمييز بلباس أخضر، ويبدو أنها عمامة خضراء (1) ، ثم مع
(1) فائدة: يجوز لبس الثوب أو العمامة الخضراء، فهو على الإباحة لا السنية، وقد قال بسنيته: الحنفية. وذكروا أدلة لا تعدو أن تكون فعلًا مجردًَا دالًا على الإباحة فحسب.
أما السُّنِّية فقد وردت في لبس البياض.
جاء في «صحيح البخاري» : باب الثياب الخضر، وذكر حديث عائشة وفيها لباسُ امرأةِ ـ وكان أخضرًا ـ.
قال ابن بطال في «شرح صحيح البخارى» (9/ 102) : (الثيابُ الخُضْرُ مِن لِبَاسِ أهلِ الجنَّةِ، قال تعالى: ... {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} (الإنسان 21) ، كفى بهذا شرفًا للخُضْرَةِ، وتَرغِيْبًَا فِيهَا).
ومن الأدلة:
حديث أبي رمثية - رضي الله عنه - قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه بُردان أخضران.
أخرجه: أبو داوود، رقم (4206) ، والترمذي، رقم (2812) وقال: حسن غريب، والنسائي، رقم (1572) ، وعبدالله بن أحمد في «زوائده على المسند» (11/ 682) رقم (7111) ، وابن حبان في «صحيحه» (13/ 337) رقم (5995) ، والطبراني في ... «المعجم الكبير» (22/ 279) رقم (714) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 664) رقم (4203) ، وغيرهم. وانظر: «أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري» للبصارة (1/ 128) رقم (83) . =