= قال الشوكاني عن حديث أبي رِمثَة: (ويدلُّ على استحباب لُبْس الأخضر، لأنه لباس أهل الجنة، وهو أيضًا مِن أنفع الألوان للأبصار ومن أجملها في أعين الناظرين) .
والصواب: الإباحة لا الاستحباب.
وحديث يعلى بن أمية - رضي الله عنه - قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطبعًا بِبُرْد. زاد أبو داوود: أخضَرَ، وعند أحمد: بُرد نجراني، ورواية أخرى له: بُرد حضرمي.
أخرجه: أبو داوود، رقم (1883) ، والترمذي، رقم (859) ، وابن ماجه، رقم ... (2954) ، وأحمد في «مسنده» (29/ 474) رقم (17955) و (17956) .
وانظر: المسند المصنف المعلل» (25/ 545) رقم (11570)
والمقصود بالأخضر هنا، هو المخطط بالأخضر لا الأخضر البحت، قال ابن القيم: ... (والبرد الأخضر: هو الذي فيه خطوط خُضْر، وهو كالحلة الحمراء سواء، فمَن فَهِمَ مِن الحلة الحمراء الأحمر البحْت، فينبغي أن يقول: إن البرد الأخضر كان أخضر بحتًا، وهذا لا يقولُه أحدٌ) .
وحديث أنس - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يحبُّ الخضرة. أو قال: كان أحبَّ الألوانِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الخضرة.
أخرجه: البزار في «البحر الزخار» (13/ 458) رقم (7234) ـ وهذا لفظه ـ، والطبراني في «الأوسط» (6/ 39) رقم (5731) ، و (8/ 81) رقم (8027) .
وحسَّنَه الألباني في «الصحيحة» (5/ 86) رقم (2054) .
والثابت عن أنس - رضي الله عنه - في «صحيح البخاري» رقم (5813) ، و «صحيح مسلم» رقم (2079) قوله: كان أحبَّ الثياب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلبسها الحِبَرَةَ.
قال النووي: الحبرة: بُرْدٌ مخطَّطٌ مِن قُطْنٍ أو كَتَّانٍ، ويكونُ أحمرَ غالبًَا. =