= أما استحباب لبس البياض، فقد ورد من حديث: ابن عباس، وسمرة بن جندب، وأنس بن مالك، وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهم -.
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البَسُوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفِّنُوا فيها موتاكم» .
أخرجه: أبو داوود، رقم (3878) ، والترمذي، رقم (994) ، والنسائي، رقم (1896) ، وأحمد في «مسنده» (4/ 94) رقم (2219) ، و (5/ 398) رقم (3426) ، وابن حبان في «صحيحه» (12/ 242) رقم (5423) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (12/ 65) رقم (12488) و (12489) و (12492)
قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبُّه أهلُ العلم .... وفي الباب عن سَمُرةَ، وابنِ عمر، وعائشة) .
انظر في الحديث وشواهدِه: «البدر المنير» (4/ 671) ، «المسند المصنف المعلل» (12/ 9) رقم (5670) ، و (9/ 467) رقم (4613) ، «نزهة الألباب في قول الترمذي: وفي الباب» لحسن الوائلي الصنعاني (6/ 3390) ، «أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري» للبصارة (1/ 809 ـ 814) رقم (546) .
قال النووي: (يجوز لبس الثوب الأبيض، والأحمر، والأصفر، والأخضر، والمخطَّطِ، وغيرِهَا من ألوان الثياب، ولا خِلَافَ في هذا، ولا كَرَاهَةَ في شئ منه. قال الشافعي والأصحاب: وأفضلُها البِيْضُ .... وذكر الحديث) .
وذكر الشيخ ابن باز جواز لبس الألوان للرجال: الأحمر، والأسود، والأخضر، والأزرق، قال: وأفضلها الأبيض، لكن لا يكون في شئ منها تشبه بالنساء، فيلبسها على وجه لا تشبه فيه بالنساء. =