= وذكر السمهودي (ت 911 هـ) في «وفاء الوفاء» (3/ 917) أن الأمير بردبك المعمار ابتنى قبة على مشهد قبور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي أربعة قبور ظاهرة، وكان البناء سنة (853 هـ) .
وانظر أيضًا في القبة على قبر فاطمة، والعباس - رضي الله عنهما: «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل اللَّه العُمَري (ت 749 هـ) بتحقيق: أحمد زكي باشا ـ ط. دار الكتب المصرية ـ (1/ 131 ـ 132) ، و «هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك» لعبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت 767 هـ) (4/ 1531) ، و «المغانم المستطابة» للفيروزابادي (ت 817 هـ) (2/ 619) ، و «فتح القدير» لابن الهمام الحنفي ... (ت 861 هـ) (3/ 182) ، «حاشية ابن حجر الهيتمي (ت 974 هـ) على شرح الإيضاح في المناسك للنووي» (ص 503) ، «الجواهر الثمينة في محاسن المدينة» للصوفي: محمد كبريت بن عبداللَّه الحسيني الموسوي (ت 1070 هـ) (ص 528 و 532) ، «الرحلة الحجازية» للحضيكي السوسي (ت 1189 هـ) تحقيق د. عبدالعالي لمدبر (ص 160) .
قلتُ: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، هذه ـ واللَّه ـ من مصائب المسلمين، من طوامِّ الرافضة والصوفية، فالبناء على القبور ليس من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة ولا التابعين، بل منهي عنه شرعًا، وهو وسيلة عظيمة للشرك باللَّه تعالى. فلا تظنن ـ أيها القارئ ـ ذكرَ بعض العلماء والمؤرِّخين لهذه القباب دليلٌ على مَشروعيتها! ! فنحنُ مُتعبَّدُون بطاعة اللَّهِ ورسولِه - صلى الله عليه وسلم - بفَهمِ سلف هذه الأمة في القرون المفضلة، ولن تجد فيها شيئًا أبدًا يدُلُّ على جواز بناء القباب على القبور، بل ورد النهي صريحًا صحيحًا ـ كما سيأتي بيانه بعد صفحات ــ والموفَّق مَن وفَّقَهُ اللَّهُ لاتِّباع الأثر الشرعي، وتركِ قَولِ مَن خالَفَهُ كائنًا مَن كان.