فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 3488

الدراسة الموضوعية:

بين الصحابة وآل البيت علاقةٌ حميميةٌ فائقةُ الحُسْن، في تقارب وديد، ومحبة صادقة، ومصاهرات متتابعة، وتعظيم كل منهما للآخر ـ كما سيأتي بيانه بعد قليل في المسألة الأولى ـ

وإنَّ الذي بين أبي بكر وفاطمة من المحبة والإجلال لا يُحجَب بغربال (1) ، ومهما حصل من العَتب، فإنه لا ينسخ التعظيم والتقدير من لدن فاطمة لأبي بكر - رضي الله عنهما -.

فهي - رضي الله عنها - شاهدت أبا بكر ونصرته لأبيها - صلى الله عليه وسلم - أول الإسلام، وملازمته له، واختصاصه به، ونفقته مالَه كلَّه نصرةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أكرمه اللَّهُ به من مرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وملازمته حيًا وميتًا، فهو رفيقه في الهجرة، وجليسه في الغار، وهو المستشار الأول، والناس كلُّهم سمعوا كثيرًا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: كنتُ وأبو بكر وعمر، ذهبتُ وأبو بكروعمر، مع أحاديث متواترة في فضله ومناقبه، أفتغيبُ هذه المآثر الجسيمة، والثناء العظيم عن فاطمة؟ ! وربما أنها تسمع من أبيها في أبي بكر أكثر مما أُثِر، فلا شك ولا ريب في يقينها بفضله - رضي الله عنهما - أجمعين.

(1) الغربال: ما يُنخل به الطعام ونحوه، يقال: غربل الشئ: نخَلَه. ينظر: «المحكم» لابن سيده (6/ 91) ، «مشارق الأنوار» (2/ 6) ، «النهاية» (3/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت