فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 3488

اجتماعهم، وهدَّدَ الرجال إن اجتمعوا أن يحرِّق عليهم، كلُّ ذلك إتمامًا للجماعة ودَفعًا للفُرقة والنزاع، وللسياسةِ الشرعية أحكام.

من محبة عمر لفاطمة زواجه بابنتها أم كلثوم - رضي الله عنهم -.

27.حزنها على وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم -.

في «الصحيحين» : عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - عليها السلام: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ» ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، مَأْوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ - عليها السلام: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ.

حُزْنُها ومُصيبَتُها على أبيها النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن يتصورها أحدٌ، وفي كلماتها السابقة حزن كاتم، مع إيمان ويقين بالله - تبارك وتعالى -.

تضاعف الحزن عليها بعد وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم -، وبقيت حزينة حتى توفيت بعده بستة أشهر، وكانت صابرة محتسبة - رضي الله عنها -.

قال محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رحمه الله: «ما رُئِيَتْ فاطمةُ ضَاحِكةً بعْدَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنها قد تُمُورِي في طَرَفِ فِيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت