فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3488

وَجِيْعًَا، ويُشْهَرُ، ويُحبَسُ طَويلًا حتَّى تَظْهَرَ تَوبَتُهُ؛ لأنَّه استِخْفَافٌ بِحَقِّ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -».

قلتُ ـ السخاوي ـ: ورَحِمَ الله مَالِكًَا، كيفَ لَو أدرَكَ مَن يتَسَارَعْ إلى ثُبوتِ ما يَغْلِبُ على الظَنِّ التوقُّفُ في صِحَّتِهِ مِن ذلك بِدُونِ تَثبُّتٍ، غيرَ مُلَاحِظٍ مَا يتَرتَّبُ عَلَيهِ مِن الأحكام، غَافِلًا عَن هذا الوعيد الذي كانَ مُعِينًَا عَلى الوقوعِ فِيهِ، إمَّا بثُبُوتِهِ، أو بِالإعذَارِ فيهِ؛ طَمَعًَا في الشيءِ التَّافِهِ الحَقِيرِ، قائلًا: «الناسُ مُؤتَمَنُونَ عَلى أنْسَابِهِمْ» (1) ؟ !

= وأصحابِه. «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -» تحقيق: عبده كوشك ... (ص 881) .

وهو كذلك في ما نقله السبكي في «السيف المسلول على مَن سب الرسول» (ص 421)

أما مَن حذف كلمة السب، وجعله في الانتساب فقط ـ كما عند السخاوي هنا ـ فقد ذكره: القرافيُّ في «الذخيرة» (12/ 31) ، وعلا الدين الطرابلسي الحنفي في «معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام» (ص 192) ـ مع أنه أورده في أبواب مَنْ سَبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأزواجَه وآلَ بيته ــ، وعليش في «منح الجليل شرح مختصر خليل» (9/ 241) ، والعدوي في حاشيته على «شرح مختصر خليل للخرشي» (8/ 74) .

والظاهر أن عبارة الإمام مالك في مَن سبَّ آل البيت، وليس في الانتساب، مع خطورتِه أيضًا.

(1) قولٌ مَنسوبٌ إلى الإمام مالك، وغيرِه. ولم أجدْهُ مسنَدًَا. وقد بَيَّضَ له الحافظُ ابنُ حجَر في «أجوبته» (ص 46) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت