قال السهيلي (ت 581 هـ) - رحمه الله - عن الحويرث: (نخس بزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أدركها، هُوَ وَهبَّار بنُ الأسود(1) ، فسقطَتْ عن دابتها، وأَلقَتْ جَنِينها). (2)
وذلك في السنة الثانية من الهجرة. (3)
وأما أبو الطيب التقي الفاسي (ت 832 هـ) - رحمه الله - فقد أورد قولَ ابنِ إسحاق، الذي لم يُعِّين فيه عمل ابن نقيذ، وقول ابن هشام بأنه نخس فاطمة وأم كلثوم، وقول السهيلي بأنه نخس زينب، ثم قال: (والمعروفُ أنَّ المشركين عرَضُوا لزينبَ بنتِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا لأختَيها: فاطمةَ وأمِّ كُلثوم؛ فيكونُ الحويرث نخَسَ بِزينب، لا بفاطمة وأم كلثوم، والله أعلم بالصواب) . (4)
(1) وقد أسلم هبَّار، وحسُن إسلامه. انظر ترجمتُه في: «الطبقات الكبرى» لابن سعد ــ متمم الصحابة ـ (ص 247) ، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (5/ 2767) ، «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 346 ـ 348) ، «الإصابة» لابن حجر (6/ 411) .
(2) «الروض الأنف» (7/ 231) . وانظر: «عَرْف الزرْنَب في بيان شأن السيدة زينب» للسفاريني (ص 35 وما بعدها) .
(3) انظر: «عَرْف الزرْنَب في بيان شأن السيدة زينب» للسفاريني (ص 35 وما بعدها، ... و 58 ـ 59) .
(4) «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام» لأبي الطيب الفاسي (2/ 174) . ... =
ينظر أيضًا: «المغازي» للواقدي (2/ 857) ، «التاريخ الأوسط» للبخاري ـ مع تخريج محققه ـ ط. الرشد ـ (1/ 251) رقم (12) ، تخريج المحقق لـ «سنن أبي داود» ـ ط. الرسالة ـ (4/ 320) حديث (2684) ، «أنساب الأشراف» للبلاذري (1/ 359) رقم (748) ، «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (1/ 133) رقم (142) ، «الإنباء بأنباء الأنبياء» للقضاعي (ت 454 هـ) (ص 136) ، «الدرر في اختصار المغازي والسير» لابن عبدالبر (ص 220) ، «فتح الباري» لابن حجر (4/ 60) .