وقد رواه معمر، عن أيوب، عن عكرمة قال: لما زوَّج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ - عليها السلام - قال: «ما آليتُ أن أنكحتُكَ أحبَّ أهلي إليَّ» .
رواه ابنُ شاهين في «فضائل فاطمة» (ص 44) رقم (36) (1) من طريق عبد الرزاق، به. كذا مرسلًا، ولم يذكر إلا الجزء الأخير من الحديث. ولم أجده في «المصنف» .
النظر في الاختلاف:
1.أما الاختلاف على سعيد، فالوجه الأول فيه عنعنة عبدالوهاب بن عطاء، وهو مدلس ـ كما سبق في ترجمته ـ، وتابعه يحيى بن زكريا ـ وهو ممن روى عن سعيد بعد الاختلاط.
والوجه الثاني، ضعيف، لتفرد سهيل بن خلاد به، فهو مقبول أي حيث يتابع، ولم يتابع ـ كما سبق في ترجمته ـ وقد أشار لمخالفته النسائي، فإنه لما أخرج حديث حاتم بن وردان، عن أيوب، عن أبي يزيد، عن أسماء، قال: ... (خالفه سعيد بن أبي عروبة، فرواه عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس) .
وأما الوجه الثالث: فضعيف جدًا، لأجل عمر بن صالح وهو متروك، وقد سئل عن هذا الوجه أبوحاتم الرازي، فقال: (هذا حديث منكر، ...
(1) كذا في طبعتَي الكتاب: الحويني ـ كما سبق ـ، والبدر (ص 47) رقم (35) .