وسِبْطَا أحمَدٍ ولَدَاي منها ... فأيُّكُمْ لَه سَهْمٌ كَسَهْمِي
سَبقْتُكُم إلى الإسلام طُرًَّا ... صَغِيرًا مَا بَلغْتُ أوَانَ حِلْمِي
فقال معاوية: أَخْفُوا هذا الكتاب، لا يَقرَؤهُ أهلُ الشام؛ فيَمِيْلُونَ إلى ابنِ أبي طالب».
قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (11/ 117) : (وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية) .
قلت: ومنقطع ــ أيضًا ــ بين ابن دريد وابن دماذ، فإنه قال: أُخبرنا عن ابن دماذ. وهو مسلسل بأهل اللغة والأدب، وفي متنه نكارة ـ كما سيأتي بيانها ـ فالأثر ضعيف جدًا سندًا ومتنًا.
قال السفاريني عقبه: (قال الحافظ أبو حَسن البيهقي(1) :
إن هذا الشعر
(1) كذا قال في السفاريني (ت 1188 هـ) في «لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية شرح قصيدة ابن أبي داود الحائية في عقيدة أهل الآثار السلفية» (2/ 33) .
وقال في «لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار البهية لشرح الدرة المضية في عَقْد الفرقة المرضيَّة» (3/ 490) : (قال الإمام الحافظ البيهقي) . فأوهم أنه الإمام الحافظ المحدث أبو بكر صاحب «السنن» وغيره. ولعل الوهم من أحد النساخ فذكر كلمة: الإمام الحافظ.
وأبو حسن هذا، ليس هو الإمام المحدث الحافظ أبو بكر البيهقي، بل هو: محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي، أبو الحسن النيسابوري الكيدري، من كتبه: «أنوار العقول من أشعار وصي الرسول» ـ مطبوع 1419 هـ ـ، و «الحديقة الأنيقة الأنس» ، كان حيًَّا سنة (576 هـ) . ينظر: «معجم المؤلفين» لكحالة (3/ 248) .
ولا يظهر أن أبا حسن حافظ محدث، بل يبدو أنه من الشيعة.