أبوها الرابع.
خديجة - رضي الله عنها - أمُّ أولادِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كلِّهم إلا إبراهيم.
أولادها منه - صلى الله عليه وسلم: القاسم، والطيب، والطاهر، ماتوا رضَّعًَا، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة.
وهي أوَّل مَن آمن به، وصدَّقَه قبلَ كُلِّ أحَدٍ، وثبَّتَتْ جَأشَهُ، ومضَتْ به إلى ابنِ عمِّها ورَقَة بنِ نَوفَل.
قال عِزُّ الدين ابن الأثير (ت 630 هـ) : (اختلف العلماء في أول مَن أسلم، مع الاتِّفَاق على أنَّ خديجةَ أوَّلُ خلْقِ الله إسلامًا) . (1)
وذكر ابنُ حجر العسقلاني (ت 852 هـ) أن خديجة أول من صدَّقَت ببعثته مطلقًا. (2)
وهي ممَّنْ كَمُل من النساء، كانت - رضي الله عنها - عَاقلةً، جَلِيلةً، ديِّنة، مَصُونةً، كريمةً، مِن أهل الجنة، وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُثني عليها، ويُفضِّلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمِها، بحيث إنَّ عائشة كانت تقول: ما
(1) «الكامل في التاريخ» (1/ 655) .
(2) «الإصابة في تمييز الصحابة» (8/ 99) .
وانظر في مسألة أول الناس إسلامًا: الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث (34) .