فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 3488

الدراسة الموضوعية:

في المبحث مسألتان: خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش معه.

الأولى: خدمتها لزوجها.

تلك هي عادة النساء زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كُنَّ يعانين المشقة في طاعة وخدمة أزواجهن - رضي الله عنهن -، من ذلك:

قالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما: تزوَّجَني الزبيرُ - رضي الله عنه - وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء، غير فرسه، قالت: فكنتُ أعلِف فرسه، وأكفيه مؤونته، وأسوسُه (1) ، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غَرْبَه (2) ، وأعجن، ولم أكن أُحسن أخبز، وكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكُنَّ نسوة صِدقٍ، قالت: وكنتُ أنقل النَّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهي على ثُلُثَي فَرسَخٍ (3) ،

(1) القيام على الشيء بما يصلحه. «النهاية» لابن الأثير (2/ 421) .

(2) الغرْب بسكون الراء: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور. «النهاية» (3/ 349) .

(3) الفرسخ: فارسي معرَّب، وهو ثلاثة أميال, قال الحميري: والميل: ثلاثة آلاف خطوة، والخطوة ذراعان بالهاشمي، وفي القاموس: ثلاثة أميال هاشمية، أو اثنا عشر ألف ذراع، أو عشرة آلاف.

وهو بالمقاييس الحديثة: قريبًا من (5 كلم) .

ينظر: «تهذيب اللغة» (15/ 285) ، «الصحاح» (1/ 428) ، «شمس العلوم» للحِمْيَري (8/ 5154) ، «القاموس المحيط» (ص 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت