ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة مِن مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال: فخدمة البَدَوية ليست كخدمة القَرَوِيَّةِ، وخِدْمَة القَوِيَّةُ ليست كخدمة الضعيفة). (1)
2.قيل: لا يجب على الزوجة خدمة زوجها، وإنما يُستحب لها ذلك.
قال به: جمهور الفقهاء: من الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، ورواية عند المالكية، (2) وهو قول سفيان الثوري. (3)
قالوا: المعقود عليه هو الاستمتاع لا الخدمة، فلا تجب، وأما الاستحباب فمِن قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ... (النساء، آية 19) وليس من المعروف قيامها بالخدمة.
قالوا: وفِعلُ فاطمةَ وأسماءَ هو تَطوُّعٌ مِن قِبَل أنفُسِهِنَّ، من مكارم أخلاقهن، استحبابًا لا وجوبًا.
(1) «مجموع الفتاوى» (34/ 90) .
(2) ينظر: «تحفة المحتاج» (8/ 316) «النجم الوهاج» للدميري (8/ 245) ، «المغني» ... (10/ 225) ، «الفروع» (8/ 398) ، «كشاف القناع» (12/ 98) ، «المحلى» ... (10/ 73 ـ 74) ، «المدونة» (2/ 268) ، «شرح صحيح البخاري» لابن بطال ... (7/ 539) .
(3) «مسائل حرب الكرماني» من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب، تحقيق: فايز حابس ... (2/ 643) رقم (100) .