الدراسة الموضوعية:
لم يصح في المبحث حديث.
وفي الحديث أمر غريب، وهو أنه طلبتْ منه أن يُورِّثهما، ــ ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُورَث ـ لورثته هي وهي ابنته لصُلبه، وما وصل إليها وصلَ إلى أولادِها كلِّهم: الحسن، والحسين، ومحسِّن، وأم كلثوم، وزينب.
وللنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع (1) ، ابنة بنته زينب - رضي الله عنهما -، فلو كان سيورِّث أحدًا لورَّث الجميع، مع حرصه وحثه على العدل - صلى الله عليه وسلم -.
والأصل في ذلك ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ... » . متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
وفي الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقتسم ورثتي دينارًا، ولا درهمًا، ما تركتُ بعد نفقَةِ نسائي، ومَؤونَة عامِلي؛ فهُو صَدَقَةٌ» .
وقد سبق تخريجها في الحديث رقم (27) و (28) .
(1) ترجمتها في «الإصابة» (8/ 24) .