فهرس الكتاب
فكيف تشاركه التغسيل وتنفرد به، كما في بعض الروايات؟ !
وهذا يعارض الصحيح الثابت في «الصحيحين» قالت عائشة - رضي الله عنها: ( ... فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًَا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ) . (1)
فأبوبكر لم يعلم بوفاتها، ولا يُظن بأسماء خروجها من دون علم زوجها بالخروج، وبالوفاة، وما قيل حول دفع هذا ظنونٌ مستبعدة.
ذكر بعضُ المترجمين لِـ «سَلْمى» خادمِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، امرأةِ أبي رافع مولى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنها غسَّلَت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس. (2)
ولم أقف عليه مسندًا.
والفرق بين الموضعَين المشكلَين: أن الأول (في الزفاف) ورد في عدد من الأحاديث، وأما الثاني (في الوفاة) فمَخْرَجُه واحدٌ معلول.
(1) سبق تخريجه في الحديث رقم (27) .
(2) ذكره في: «الاستيعاب» (4/ 1862) ، و «أسد الغابة» (6/ 147) ، «تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» للبكري (2/ 180) . ولم يذكره ابن حجر في «الإصابة» ... (8/ 187) .
وانظر ترجمتها مفصَّلة في الباب الثالث، الحديث رقم (32) .