هذا، وقد احتجَّ بحديثِ غَسْلِ عليٍّ فاطمةَ، عَدَدٌ من العلماء.
ذكر ابنُ قدامة (1) : أنَّ عليًا غسَّل فاطمةَ - رضي الله عنهما -، واشتهر ذلك في الصحابة - رضي الله عنهم -، فلم يُنكروه، فكان إجماعًا.
وحكى الإجماع ـ أيضًا ـ ابنُ المنذر، وغيرُه على أنَّ للزوج أن يغسِّل زوجتَه.
وقد خالف في ذلك: الحنفية، والثوري، والشعبي، وأحمد في رواية، وغيرُه، فقالوا بعدم جواز ذلك.
والقول بالجواز قول الجمهور. (2)
(1) «المغني» (3/ 461) .
(2) . ينظر في المسألة وأدلتها: «المبسوط» للسرخسي (2/ 71) ، «بدائع الصنائع» للكاساني (1/ 306) ، «فتح القدير» لابن الهمام (2/ 111) ، و (8/ 397) ، «المعونة» لعبدالوهاب المالكي (1/ 341) ، «التمهيد» لابن عبدالبر (1/ 380) ، «الاستذكار» ... (8/ 199) ، «الأم» للشافعي (2/ 620 ـ 621) ، «الخلافيات» للبيهقي (4/ 188) ، ... «المجموع» للنووي (5/ 149) ، «مسائل الإمام أحمد» رواية عبداللَّه ـ تحقيق د. علي المهنا ـ (2/ 459) رقم (644) ، «المغني» (3/ 461) ، «كشاف القناع» (4/ 59) ، ... «الإنصاف» للمرداوي (2/ 479) ، «المحلى» لابن حزم (3/ 406) ، «الإجماع» لابن المنذر (ص 50) (97) ، «الأوسط» لابن المنذر ـ ط. الفاروق ـ (5/ 354) ، «المصنف» لعبدالرزاق (3/ 408) ، «شرح السنة» للبغوي (5/ 309) ، «نيل الأوطار» ... (7/ 251 ـ 252) ، «منحة العلام في شرح بلوغ المرام» لعبداللَّه الفوزان (4/ 277 ـ 280) .