وذكر اللواء: إبراهيم رفعت ـ أيضًا ـ أنه دخل المدينة النبوية في (محرم 1319 هـ) وذكر السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، ثم قال:(ثم زرنا مكانًا يقال له مهبط الوحي، ومكانًا آخر يزعم الناس أنه سيدفن فيه عيسى - عليه السلام -، ومكانًا ثالثًا يُقال إنه مقبرة فاطمة الزهراء! ! وكَذَبُوا، فإنَّ الواقدي قال: قلت لعبدِالرحمن بن أبي الموالي: إنَّ الناس يقولون إنَّ قبرَ فاطمة في البقيع ... فذكر الأثر ..
قال إبراهيم رفعت باشا: وكلُّ هذه الأماكن شمالي حُجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -). (1)
وذكر اللواء: إبراهيم رفعت باشا المصري (ت 1353 هـ) ـ أيضًا ـ أنَّ بقيع الغرقد طوله 150 مِتْرًَا في عَرْضِ 100 مِتْرٍ .... قال - رحمه الله: ... (وهذا المكان به مقابرُ كَثيرٍ من الصحابةِ والتابعين وكبار المسلمين، وقد دُفن فيه من الصحابةِ نحوَ عشرةِ آلاف، وتَفرَّقَ باقيهم في البلدان؛ ونَظَرًا إلى أنَّ السلفَ الصالح كان يجتنب البناءَ على القبور وتجصيصَها، وقد أفضى ذلك إلى انطماس معالم كثير من قبورهم؛ فلذلك لا تُعرَفُ قبورُ كثيرٍ منهم إلا أفرادًا معدودة، أُقِيمَتْ على قبور بعضِهم قِبَاب، ومِن أولئك الأفراد: إبراهيم،
(1) «مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية» ــ ط. دار الكتب المصرية 1344 هـ 1925 م ــ (1/ 383) .