عند وفاة محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (سنة 148 هـ) قال: ...(وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رُخَامة عليها، مكتوبٌ:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، الحمد لله مبيد الأمم، ومحيي الرمم، هذا قبر فاطمة بنت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سيدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي، وجعفربن محمد - رضي الله عنهم -). (1)
وقد نقله السمهودي، ثم قال: (حين ذكرَ هذا كانَ في ... سنةِ 332 هـ) . (2)
(1) «مروج الذهب» (3/ 297) ، وذكره أيضًا في كتابه الآخر: «التنبيه والإشراف» ... (ص 260) ونصَّ فيه على أن الرخامة موجودة إلى وقته ـ أي المسعودي ـ.
قلت: وقد انفرد بهذا الخبر، فلم يذكره مَن سبقه كابن سعد (ت 230 هـ) في «الطبقات الكبرى» ، ولا ابن شبَّة (ت 262 هـ) في «أخبار المدينة» مع حرصهما على الاستيعاب، خاصة الثاني فقد أطال في إيراد ما رُوي عن قبرها، وهذه رخامة ظاهرة، لم يشر إليها أحدٌ من العلماء والمؤرِّخين قط، مع اهتمامهم بنقل تفاصيل أدق، وأقل اهتمامًا من هذا، لهذا أرى أن ما نقله لايصح ـ واللَّه أعلم ـ.
(2) «وفاء الوفاء» (3/ 905) .