قديمًا وحديثًا .. إلخ). (1)
وقد حاول بعضُ المتأخرين، منهم: أحمد بن ياسين الخياري الحسني المدني (ت 1380 هـ) (2) ، ومحمد إلياس عبدالغني (3) ، وغيرُهما، حاولوا تحديد مَوضع قبور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته، ومن ذلك قبر فاطمة - رضي الله عنها -، لكنه من باب التقريب والظن (4) ، لأنَّ ابنَ عساكر، وابنَ النجَّار ــ وهما في القرن السابع الهجري ــ لم يستطيعا تحديدَ قبرِ فاطمة، وكثيرٍ من الصحابة، واستثنوا ما ذُكر، فكيف بمَن يأتي في القرن الخامس عشر؟ !
(1) «وفاء الوفاء» (3/ 906) . وانظر: «من نفحات الحرم» للطنطاوي (ص 204) . ... وفي مسألة المعاداة قارن بِـ «النصب والنواصب» د. بدر العواد (ص 236، 290، 302) .
(2) في كتابه: «تاريخ معالم المدينة المنورة قديمًا وحديثًا» (ص 352 ـ 353) .
(3) في كتابه «بيوت الصحابة حول المسجد النبوي» (ص 170، 171) .
(4) وأغربُهم أ. د. عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ في كتابه «طيبة المدينة النبوية المنورة» ... (ص 203 ـ 209) فحدد قبور أمهات المؤمنين، وقبور بنات النبي: رقية وأم كلثوم وزينب وفاطمة، وقبور كثير من الصحابة، ورسم لذلك مخططًا. ولم يصب في ذلك كلِّه، ولم يَبنِ على أثَر من عِلم، وتعيين هذا العدد من المحال، وأغرب من ذلك أنه (ص 18) صوَّر باب فاطمة شرق الحجرة النبوية! وهو من الكذب. فالعتب عليه أنه على رتبة أكاديمية ويقرر دون بحث وتحرير.