وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) - رحمه الله: (وكذلك الرافضةُ غلَوا في الرسل، بل في الأئمة، حتى اتخذُوهُم أربابًا مِن دون اللَّه، فتركوا عبادةَ اللَّه وحدَه لا شريكَ له التي أمرَهُم بها الرُّسُلُ، وكذَّبُوا الرسولَ فيما أخبرَ بِه من تَوبَةِ الأنبياء واستغفارِهِم، فتَجِدُهُمْ يُعطِّلُونَ المساجدَ التي أمرَ اللَّهُ أن تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فيها اسمُه، فلا يُصلُّونَ فيها جُمعةً ولا جَماعَةً، ولَيس لها عندَهم كبيرُ حُرْمَةٍ، وإنْ صلَّوا فيها صلَّوا فيها وِحدَانًا؛ ويُعظِّمونَ المشاهدَ المبنِيَّةَ على القبور، فيَعكُفُونَ عليها مشابهةً للمُشرِكِين، ويَحجُّونَ إليها كما يحجُّ الحاجُّ إلى البيت العتيق، ومنهم مَن يجعلُ الحجَّ إليها أعظمَ من الحج