فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 3488

الرافضة أو مِن أهلِ السُّنَّة ... ، وذكر أنه عند الرافضة أكثر. (1)

وقال ابن تيمية - رحمه الله:(إذا قصدَ الرجُلُ الصلاةَ عند بعضِ قُبور الأنبياءِ والصالحين، مُتَبرِّكًا بالصلاة في تِلك البُقعَةِ؛ فهذا عَينُ المحَادَّةِ للَّه ورَسُولِهِ، والمخالَفَةِ لِدِينهِ، وابتدَاعِ دِينٍ لم يأذَنْ به اللَّهُ؛ فإنَّ المسلمينَ قَدْ أجمعَوا عَلى ما عَلِمُوهُ بِالاضطِرَارِ مِن دِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِن أنَّ الصلاةَ عندَ القَبر ـ أيَّ قَبرٍ كان ـ لا فضلَ فيها لِذلك، ولا لِلصلاةِ في تلك البقعة مَزيَّةُ خَيرٍ أصلًا، بَل مَزِيَّةُ شَرٍّ.

واعلَمْ أنَّ تِلك البقَعَةِ وإنْ كان قد تَنزلُ عندها الملائكةُ والرحمَةُ، ولها شَرَفٌ وفَضْلٌ، لكن دِينُ اللَّهِ تعَالى بين الغَالي فيه والجافي عنه.

فإنَّ النصارَى عظَّمُوا الأنبياءَ حتَّى عبَدُوهُم، وعبَدُوا تماثِيلَهُم، واليهودَ استخَفُّوا بِهم حتَّى قتَلُوهُم، والأمَّةُ الوسَطُ عَرَفُوا مقادِيرَهُم؛ فلَمْ يَغْلُوا فيهم غُلوَّ النصارى، ولم يجفُوا عنهم جَفَاءَ اليهود .... ). (2)

قال ابن القيم (ت 751 هـ) - رحمه الله: (مَنْ جمَعَ بينَ سُنَّةِ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في القُبور، ومَا أمرَ به ونَهَى عنه، ومَا كان عليه أصحابُه، وبَين ما عَليه أكثرُ الناسِ اليوم؛ رأَى أحدَهما مُضَادًَّا للآخَر، مُنَاقِضًَا لَهُ، بحيثُ

(1) «منهاج السنة النبوية» (1/ 482 وما بعدها) .

(2) «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت