فهرس الكتاب
وقال ابن حجر - رحمه الله: (ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة، فيكون في حق أبي بكر على عمومه، بخلاف علي) . (1)
وفي «إتحاف السائل» المنسوب للمناوي أن فاطمة أحب الناس إليه مطلقًا. (2)
وذكر ـ أيضًا ـ جمعًا مفاده أن أحب الناس إليه عائشة، أي من نسائه الموجودات حينئذ، فلا تدخل خديجة ولا فاطمة. ومن الرجال أبوها أي من الرجال من غير أهل بيته. (3)
والظاهر ـ واللَّه أعلم ـ أن الاختلاف باختلاف جهة المحبة، فكون علي بن أبي طالب أحب الرجال إليه أي من آل بيته، وعائشة من زوجاته، وفاطمة من النساء مطلقًا، ومحبتها جوابًا لمن سأل بعد وفاة بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يظهر ـ كما سيأتي بعد قليل ـ.
(1) «فتح الباري» لابن حجر (7/ 27) .
(2) «إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب» المنسوب للمناوي (ص 19 ـ 20) .
فائدة: ذكر الكتَّاني (ت 1345 هـ) في «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» (ص 195) رقم (234) عن العزيزي في «شرح الجامع» قوله بأن مجموع الأحاديث الدالة على أن فاطمة أحب أهله إليه، أفادت التواتر المعنوي.
قلت: دعوى التواتر فيها نظر.
(3) «التنوير شرح الجامع الصغير» للمناوي (1/ 388) رقم (203) .