فهرس الكتاب
وبكيتُ معهما، فقال لها: «أَيْ بُنَيَّةُ، تصبَّري» ـ مرتين أو ثلاثًا ـ، ثم قال لها: «أَيْ بُنَيَّةُ، أما ترضين أن تكوني سيِّدَة نساءِ العالمين» ؟
قالت: يا ليتها ماتَتْ، وأينَ مريم بنتُ عمران؟
فقال لها: «أَيْ بُنَيَّةُ، تلكَ سيدة نساء عالمها، وأنتِ سيدة نساء عالَمك، (1) والذي بعثني بالحقِّ، لقد زوجتُكِ سيِّدًا في الدنيا وسيِّدًا في الآخرة، لايُبغِضُهُ إلا منافق» .
[ «مشكل الآثار» (1/ 141) رقم (149) ]
دراسة الإسناد:
ــ محمد بن علي بن داود، أبو بكر البغدادي، المعروف بابن أخت غزال.
ثقة.
قال الخطيب: ثقة حسن الحديث.
وصفه الذهبي بِـ: الإمام، الحافظ، المجود. (ت 264 هـ) . (2)
(1) قال ابن حجر في «الإصابة» (8/ 102 ـ 103) : (فعلى هذا مريم خير نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساء الأمة الكائنة. ويحمل قصة فاطمة ـ إن ثبتت ـ على أحد أمرين: إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى من وُجِد من النساء حين ذكَر قصة فاطمة) .
(2) ينظر: «تاريخ بغداد» (4/ 98) ، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (2/ 331) ، «تاريخ دمشق» (54/ 314) ، «سير أعلام النبلاء» (13/ 338) .