وهذا يُوجِّهُ ما ثبَتَ في «الصحيح» عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى، فقال: «هو مسجدي هذا» .
وثبت عنه في «الصحيح» أنه كان يأتي قباء كلَّ سَبْتٍ ماشيًا وراكبًا.
فكان يقومُ في مسجده يوم الجمعة، ويأتي قُبَاء يوم السبت، وكلاهما مُؤسَّسٌ على التقوى.
وهكذا أزواجه، وعليٌّ، وفاطمةُ، والحسنُ، والحسينُ، كلُّهم من أهل البيت، لكنَّ عليًَّا، وفاطمةَ، والحسنَ، والحسينَ، أخصُّ بذلك من أزواجه، ولهذا خصَّهُم بالدعاء.
وقد تنازع الناس في آل محمد: مَنْ هُمْ؟
فَقِيْلَ: هُم أمَّتُهُ، وهذا قول طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهم.
وقيل: المتقون من أمته، ورووا حديثًا: «آل محمد كلُّ مُؤمنٍ تَقِيٍّ» . رواه الخلال، وتمَّام في «الفوائد» له. (1) وقد احتجَّ به طائفةٌ من أصحاب
(1) «الروض البسام في تخريج وترتيب فوائد تمام» لجاسم الدوسري (5/ 40) رقم ... (1648) .
والحديث أخرجه: الطحاوي في «أحكام القرآن» (1/ 180) ، والطبراني في «الأوسط» ... (3/ 338) ، وفي «الصغير» (1/ 199) رقم (318) ، وابن عدي في «الكامل» ... (7/ 41 و 49) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (2/ 83) ، وغيرهم.
حكم عليه ابن تيمية هنا بالوضع، وذكر ابن حجر في «فتح الباري» (11/ 161) أنَّ سنده واهٍ جدًا، وحكمَ عليه الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (3/ 468) رقم (1304) بأنه ضعيف جدًا.
وانظر: «أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري» للبصارة (1/ 29) رقم (8) .