فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 3488

الَّذِينَ لم يُصَلِّ عليهم؛ فإنَّ الأنبياء والمرسلين هُم من أوليائه، وهم أفضلُ مِن أهل بيته، وإن لم يدخلوا في الصلاة معه تبَعًَا، فالمفضولُ قد يختَصُّ بأمرٍ، ولا يلزم أن يكون أفضلَ من الفاضل؛ ودليل ذلك: أنَّ أزواجَه هُم ممَّنْ يُصَلَّى عليه، كما ثبت ذلك في «الصحيحين» ، فقد ثبت باتِّفَاق النَّاسِ كلِّهم: أنَّ الأنبياءَ أفضلُ منهنَّ كُلِّهِنَّ.

فإن قيل: فهَبْ أنَّ القرآنَ لا يدُلُّ على وقوع ما أريدَ من التطهير وإذهَابِ الرِّجْسِ، لكِنَّ دعَاءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لهم بذلك يدَلُّ على وقُوعِهِ، فإنَّ دعاءَه مُستجَابٌ.

قيل: المقصود أنَّ القرآن لا يدُلُّ ما ادَّعَاه مِن ثبوت الطهارة، وإذْهَابِ الرِّجْسِ، فضلًا عن أن يدُلَّ عَلى العِصمَةِ والإمَامَة.

وأمَّا الاستدلال بالحديث فذاك مَقامٌ آخَر.

ثم نقول في المقام الثاني: هَبْ أنَّ القرآنَ دلَّ على طهارتهم وإذهاب الرجس عنهم، كما أن الدعاء المستجاب لا بدَّ أن يتحقق معه طهارةُ المدعُوِّ لهم وإذهاب الرجس عنهم، لكَنْ ليس في ذلك ما يدُلُّ على العصمة من الخطأ.

والدليل عليه: أنَّ اللَّهَ لم يُرِدْ بما أمرَ بِهِ أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ لا يصْدُرَ من واحدةٍ منهن خطأٌ، فإنَّ الخطأَ مغفورٌ لهُنَّ ولِغَيرهِنَّ، وسياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت