إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللهَ العَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ، هَلْ تَكَلَّمُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: «إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ» . (1)
قَالَ البُخَارِيُّ: «الكَلامُ الأَخِيرُ قِصَّةُ فَاطِمَةَ» ، يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. (2)
وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ.
وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَرَجُلٍ مِنَ المَوَالِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
(1) قال ابن حجر في «فتح الباري» (5/ 207) : (أي إنَّها شريفةٌ عاقلةٌ عارفةٌ كأبِيهَا، وكذا في رواية «مسلم» ، وفي رواية النسائي المذكورة فرأيتُ وجهَه يتهلَّل. وكأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى أنَّ أبا بكر كان عالمًا بمناقب مُضَر ومثالِبها، فلا يُستغرَب من بنتِه تلقِّي ذلك عنه، ومَن يشَابِهْ أبَهُ فما ظَلَمْ) .
(2) ينظر: «فتح الباري» لابن حجر (5/ 208) .