وأمَّا أَوْلَادُ العَتَرَةِ، فلَهُم مِن الاختصاصِ بقَدْرِ مَا لهُمْ مِن النَّسَبِ؛ لِكَونِ أحدِهِمْ أفضلَ مِنْ غَيرِهِمْ.
وبِكُلِّ حالٍ، فهذه الخصائصُ لا تُوجِبُ أنْ يكونَ الرَّجلُ بنفسِهِ أفضلَ مِن غيرِهِ لأجلِ نَسَبِهِ المجَرَّدِ، بل التفاضُلُ عِندَ الله بِالتقَوى كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ آلَ بَنِي فُلَانٍ، لَيسُوا لِي بِأَولِيَاءَ، إنَّما وَلِيِّيَ الله، وصَالحُ المؤمنين» .
فمَنْ كانَ في الإيمانُ والتقوى أفضلُ؛ كانَ عِندَ الله أفضلَ ممَّنْ هُو دُونَهُ في ذلك، وأولَاهُمْ بِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وإِنْ كان غيرُهُ أقربَ نَسَبًَا مِنْهُ، فإنَّهُ لا شَكَّ أنَّ الولَايَةَ الإيمانِيَّةَ الدِّينِيَّةَ أعظمُ وَأوثَقُ صِلَةً مِن القَرَابَةِ النَّسَبِيَّةِ، والله أعلم). (1)
ذكر ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) - رحمه الله - أنه لُقِّبَ بِالشريف: كلُّ عبَّاسيٍّ بِبغداد وكذلك كُلُّ عَلَويٍّ بِمِصْر). (2)
علَّق عليه السخاوي في «الأجوبة المرضية» بقوله: (قلتُ: ولهم الطالبيون وهي: نِسبَةٌ لِأولادِ علي بن أبي طالب، وأخويه: جعفر الطيار،
(1) «مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية» للبعلي (ص 721 ـ 724) ، وعنه: في «المستدرك على مجموع الفتاوى» (1/ 115) . وقد نقل بعضَه: ابنُ مفلح في «الفروع» (7/ 382) .
(2) «نزهة الألباب في الألقاب» (1/ 399) رقم (1669) .