فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 3488

ثانيًا: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم لعائشة يومين، يومَها ويوم سودة، لأنها تنازلت عنه لعائشة - رضي الله عنهما -، وكان بيتُ ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة مجاورًا لبيت عائشة، والزيارة متبادلة بينهما متكررة يوميًا أو شبهه، فلو كان بين عائشة وفاطمة شيئًا؛ لظهر في عدد من الوقائع، وهذا لم يحصل.

ثالثًا: ورود عدد من الأحاديث المنبئة عن صفاء ومودة، من ذلك:

ــ وصف عائشة لفاطمة، وأنها شبيهة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مِشيَتِها وهَديها ودَلِّها، وقيامها، وقعودها، مع احتفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، واحتفائها به، وأنه - صلى الله عليه وسلم - خصَّها بالسرار حينئذ من بين الحاضرات، وهُنَّ جميع أزواجه ... (1)

ــ وكذلك مدحها بقولها: ما رأيتُ أحدًا قط أصدق لهجةً من فاطمة غيرَ أبيها - صلى الله عليه وسلم -. (2)

ــ وخبرها بأنَّ أحبَّ النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: فاطمةُ. (3)

ــ أيضًا مبادرة عائشة من بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهن ... ـ وكُنَّ في المجلس ـ بسؤال فاطمة عن إسرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، فبكت،

(1) كما سبق في الحديث رقم (10) .

(2) كما سبق في الحديث رقم (9) ، وسيأتي أيضًا في الفصل الرابع: المبحث الثالث.

(3) حديث حسن، سبق في الحديث برقم (75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت