والحسين لا يوازي شرَفَهُم، وليس لهم التمييز بالشطفة (1) الخضراء على رؤسهم الحادية، حيث كان العُرْفُ تخصِيصُها بأولادِ الحسن والحسين؛ لحصولِ الاشتباه.
وبالجملة: فقد قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات: 13
ويُروى عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «آل محمد كل تقي» . وسنده ضعيف.
وفي نوادر أبي العيناء أنه غضَّ من بعض الهاشميين، فقال له: أتغُضَّ منِّي وأنت تصلِّي عليَّ في كل صلاة في قولك: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد؟ !
فقال: إني أريدُ الطيِّبِين الطاهِرين، ولستَ منهم (2 ) ) . (3)
وُجِّه سُؤال إلى السخاوي (ت 902 هـ) - رحمه الله - ونصُّه:
عن الأشراف الحسنية والحسينية أولاد علي مِن فاطمة الزهراء ... ــ رضوان الله عليهم ــ هل يُلحق بهم ذريةُ جعفر بن أبي طالب أخي علي في الشَّرَفِ والشَّطفَةِ الخضْرَاء، وقولهم: جدُّنا المصطفى؟ وكذا هل يلحق به العلوية أولاد علي من الحنفية؟
(1) تصحفت الكلمة في المطبوع في جميع المواضع الواردة فيه إلى «الشظفة» .
(2) وذكرها ابن حجر في «فتح الباري» (11/ 160) .
(3) «الأجوبة المرضية» للسخاوي (2/ 421 ـ 422) .