الذي لا مَردَّ لَه.
فجعلَتْ تبكي وتندب، وهي تقول: يا أبتاه، الآن انقطع جبريل - عليه السلام -، وكان جبريل يأتينا بالوحي من السماء.
وهذا حديث موضوع من وضع الكذَّاب: عبدالمنعم بن إدريس بن سنان اليماني، فهو وضاع. (1)
قال ابن الجوزي في «الموضوعات» عقب الحديث:(هذا حديث موضوع محال، كافأَ اللَّه مَن وضَعَه، وفتَحَ من شَيْن الشريعة بمثل هذا التخليط البارد، والكلام الذي لا يليق بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا بالصحابة، والمتَّهَمُ به عبدُالمنعم بن إدريس، ثم ذكر كلام العلماء
فيه).
قال العراقي: (وهو حديث طويل في ورقتين كبار، وهو منكر، فيه ... عبدالمنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه. قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وأبوه إدريس أيضًا متروك، قاله الدارقطني) . (2)
وقد أورده العلماء في كتب الموضوعات. (3)
(1) «لسان الميزان» (5/ 279) .
(2) «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين» ــ ط. العاصمة ـ (6/ 2544) .
(3) مثل: ابن الجوزي ـ وقد سبق ذكره ـ، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (1/ 257) ، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 331) ، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» ... (ص 324) رقم (14) ، وانظر: «التلخيص الحبير» (3/ 1215) رقم (2505) .