فاطمة، وبين العباس». لفظ الطبراني. (1)
قال أبو محمد ابن قتيبة الدينَوَري (ت 276 هـ) - رحمه الله: (وأما منازعة فاطمة، أبا بكر - رضي الله عنهما - في ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بمنكر؛ لأنها لم تعلَمْ ما قالَهُ رسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وظنَّتْ أنها ترِثُهُ كما يرثُ الأولادُ آباءَهم، فلمَّا خبَّرَها بقولِه، كفَّتْ.
وكيف يسوغُ لأحدٍ أن يَظُنَّ بأبي بكر - رضي الله عنه - أنه منعَ فاطمةَ حقَّها من ميراث أبيها، وهو يُعطِي الأسود وَالأحمرَ حقوقَهم؟ !
وما معناه في دفعها عنه، وهُوَ لم يأخذ لنفسه، ولا لِوَلَدِه، ولا لأحَدٍ من عشِيرَتِه؟ !
(1) أخرجه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (4/ 269) رقم (2290) ـ مطوَّلًا ـ، والطبراني في «المعجم الكبير» (12/ 221) رقم (12947) ، المعجم الأوسط (7/ 47) رقم (6808) من طريقين عن عمر بن صالح، به.
ــ ذكر الطبراني في «الأوسط» أنه لم يرو هذا الحديث عن أبي جمرة إلا عمر بن صالح.
وهذا حديث باطل، تفرد به عمر بن صالح، وهو متروك ـ كما سبق ـ.
والحديث مخالف للأحاديث الصحيحة وإجماع الأمة بأن الأنبياء لايورثون.
وقد حكم على هذا الحديث بالنكارة: أبو زرعة الرازي، كما في «علل الحديث» لابن أبي حاتم (6/ 369) رقم (2596) .
وذكر الحديثَ الذهبيُّ في «الميزان» وابن حجر في «اللسان» ضمن منكرات عمر بن صالح.