بحضور عثمان، وعبدِالرحمن بن عوف، وسعدٍ، والزبير .. ). (1)
أما ما ورد أنها قالت لأبي بكر وعمر في الموضوع: «لا أكلمكما» ، فضعيف، جاء ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وفيه أن فاطمة جاءت تسأل أبا بكر وعمر ميراثها فذكرا لها الحديث: «إني لا أورث» .
فقالت لهما: «واللَّه لا أكلمكما أبدًا، فماتت ولا تكلمهما» .
قال علي بن عيسى ـ شيخ الترمذي ـ: معنى لا أكلمكما، تعني: في هذا الميراث، أبدًا أنتما صادقان. (2)
والصحيح في هذا الحديث: أنه مرسل ضعيف. (3)
(1) «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» (3/ 996) .
(2) قال ابن حجر في «فتح الباري» لابن حجر (6/ 202) : (وتعقبه الشاشي بأن قرينة قوله غضبت، تدل على أنها امتنعت من الكلام جملةً، وهذا صريح الهجر) .
وكذا تعقبه المقريزي أيضًا في «إمتاع الأسماع» (13/ 158) بما في الصحيحين: «فهجرته فلم تكلِّمْه حتى توفيت» ، وفي البخاري أيضًا: «فهجَرَتْ أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت» .
وانظر: «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (7/ 352 ـ 353) . وستأتي هذه المسألة في بقية هذا المبحث.
(3) سبق تخريجه ضمن حديث رقم (29) .