فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 3488

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلا صنعته». قال: فهجرته فاطمة، فلم تُكلِّمه حتى ماتت.

وهذا الهجران ـ والحالة هذه ـ فَتَحَ على فِرقة الرافضة شرًَّا عرِيضًَا، وجَهْلًا طويلًا، وأدخلوا أنفسهم بسببه فيما لا يعنيهم، ولو تفهَّموا الأمور على ما هي عليه؛ لعرفوا للصديق فضلَه، وقبلوا منه عذرَه الذي يجبُ على كُلِّ أحدٍ قبوله، ولكنهم طائفةٌ مخْذُولَةٌ، وفِرقَةٌ مَرذُولَةٌ، يتمسَّكُون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمةَ المقرَّرَة عند أئمةِ الإسلام، من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم مِن العلماء المعتبرين في سائر الأعصار والأمصار، - رضي الله عنهم - وأرضاهم أجمعين). انتهى (1)

(1) «البداية والنهاية» (8/ 189) .

وانظر: «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» لابن الملقن (18/ 372) .

وذكر رشيد الكنكوهي الحنفي الهندي (ت 1323 هـ) في «لامع الدراري على صحيح البخاري» (7/ 290) ـ ط. الإمدادية ـ ما خلاصته: أن الغضب من فاطمة إنما هو ظن من الراوي، وفاطمة نادمة فيما بدرت إليه، وأما عدم كلامها مع أبي بكر، فلأجل ندمها عما بدر منها من السؤال عن الميراث! ! أو عدم الكلام معه في الميراث مرة أخرى، ... أو غضبت على نفسها لأنها طلبت من الخليفة شيئًا من الدنيا.

قلت: وهذا اجتهاد من الكنكوهي لم أجد أحدًا قال به، وهو بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت