فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 3488

حقًا، لأخذ الميراثَ عليٌّ ـ إبَّان خلافته ـ وأعطاه أولادَ فاطمة، وغيرهم.

وقال: (المقصود أنَّ الصديق بارٌّ راشِدٌ، وهكذا عمر، وهكذا عثمان، وهكذا علي، كلُّهم بارُّون في عدم التوريث، وفاطمة أخطأت في هذا - رضي الله عنها - وغلطت، فلعلَّ لها أسبابًا ممن يتَّصِل بها من المنافقين، أو غيرهم، وإلا فالأمر واضح .... وذكر أن العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم يروون هذا الحديث .. فكونُها تهجر الصديق، هذا ليس بصحيح، وهو غلط، وليس للرافضة في هذا حجة، لأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مقدَّمٌ على فاطمة وعلى غيرِها، والصديقُ أفضل منها وأعلم، وعمر أفضل منها وأعلم، وعثمان أفضل منها وأعلم، وعلي أفضل منها وأعلم من جهة الرجال .... إلخ.(1)

قال الإمام: محمد العثيمين (ت 1421 هـ) - رحمه الله - عن هجر فاطمة أبا بكر - رضي الله عنهما: (وأمَّا ما جرى لفاطمة - رضي الله عنها - فإنه من الاجتهاد الذي نرجو اللَّه تعالى أن يعفو عنها به، حيث هجرتْ أبا بكر - رضي الله عنه - وليس أهلًا لِأَنْ يُهجَر؛ لأنه خليفةُ أبيها، ولكنَّ هذا من باب الاجتهاد الذي إنْ أصابت

(1) «الفوائد المجنية من التعليقات البازية على صحيح البخاري وفتح الباري» جمعها من دروسِ ابن باز الصوتية د. سعيد بن وهف القحطاني (2/ 1557) تعليق على حديث رقم (6726) في كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لانورث ما تركنا صدقة. والكتاب طَبْعَةٌ وقْفِيَّةٌ 1439 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت