وهو منكر المتن، لأنه جاء بفتيلة ليحرِّق دون إنذار مسبق، وفيه أن سيحرِّق الباب، وفي غيره: سيحرق البيت، وفيه لفظة قبيحة لا تصدر من مؤمن: «وذلك أقوى فيما جاء به أبوكِ» ! !
أيفعل هذا عمر الفاروق الراشد البار - رضي الله عنه -؟ !
والصحابةُ وآلُ البيت - رضي الله عنهم - ينظرون فلا يحرِّكُون ساكنًا، الفتيلة بين يدي عمر، وفاطمة معترضة، ومقولة بالغة السوء وهي الكلمة الأخيرة المتضمنة تنقص جناب النبي - صلى الله عليه وسلم -! !
لا شك في بطلان هذا الأثر، ووضْعِهِ.
ثانيًا:
قال ابن جرير الطبري في «تاريخه» (3/ 202) : حدثنا ابن حميد (1) ، قال: حدثنا جرير (2) ، عن مغيرة (3) ،
(1) محمد بن حميد بن حيان الرازي، قال الذهبي: وثقه جماعة، والأولى تركه. وقال ابن حجر: حافظ، ضعيف. «الكاشف» (4/ 101) ، «تقريب التهذيب» (ص 505) .
(2) هو ابن عبدالحميد الضبي الكوفي، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهِمُ من حفظه. «تقريب التهذيب» (ص 177) .
(3) هو ابن مقْسَم الضبي مولاهم الكوفي، قال ابن حجر: ثقة، متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم. «تقريب التهذيب» (ص 573) . وأورده في المدلِّسين (ص 49) رقم ... (107) في المرتبة الثالثة، وهم: مَن أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة بشئ من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع.