فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 3488

عن أبي سلمة (1) قال: «أصبح رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اليوم الذي مات فيه أمثل ما كان مِن وجعه، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: أي رسول اللَّه، أصبحتَ اليوم صالحًا، واليوم يوم بنت خارجة، فأذِن له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فرجع إلى أهله، ووثب الموتُ على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمع الناس في المسجد .... وذكر حديثًا طويلًا، وفيه:

فرجع أبو بكر فجلس على المنبر، وبايعه الناس يوم الاثنين، ودخل عليٌّ والزبيرُ بيتَ فاطمة بنتِ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء عمرُ فقال: اخرُجُوا للبيعة، واللَّهِ لَتَخْرُجُنَّ، أو لأحرِّقَنَّه عليكم، فخرج الزبيرُ صلتًا بالسيف، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري من بياضة فدَقَّ به، وبدر السيف من يده منه، فأخذه زياد قال: لا، ولكن اضرب به الحجَر.

قال محمد بن عمرو: فحدثني أبو عمرو بن حماس من الليثيين قال: أدركت ذلك الحجرَ الذي فيه ضرب السيف، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: دعوهم فسيأتي اللَّهُ بهم، فخرجوا بعد ذلك فبايعوه، قالوا: ما كان أحدٌّ أحقَّ بها، ولا أولى بها منكَ، ولكنا قد عَهِدنا من عمر يبتزنا أمرَنا، فبايعه الناسُ يوم الاثنين، حتى إذا أصبح الغَد، قال: أين ترون أنْ ندفنَه - صلى الله عليه وسلم -؟ ... إلخ.

(1) هو ابن عبدالرحمن بن عوف القرشي، ثقة. ولد سنة 22 هـ، وتوفي سنة (94 هـ) . سبقت ترجمته في الحديث رقم (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت