سيرين يرى عامة ما يَروون عن عليٍّ كَذِبًَا. (1)
قال ابن حجر: (والمراد بذلك ما ترويه الرافضة عن عليٍّ من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، ولم يُرِدْ ما يتعلق بالأحكام الشرعية، فقد روى ابنُ سعد بإسنادٍ صَحيحٍ عن ابنِ عباس قال: إذا حدَّثَنا ثقةٌ عن عليٍّ بفُتيا؛ لم نتجاوزها) . (2)
وقال النووي في أثَرٍ آخر: ( ... فأشار بذلك إلى ما أدخلَتْهُ الروافض والشيعةُ في عِلْمِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - وحديثِه، وتقوَّلُوهُ عليه من الأباطيل، وأضافوه إليه من الروايات والأقاويل المفتعلة والمختلقة، وخلطوه بالحق، فلم يتميز ما هو صحيح عنه مما اختلقوه) . (3)
وعن شبابة، وغندر كلاهما، عن شعبة، عن عَمْرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال: صحبتُ عليًَّا في السفَر والحضَر، فكُلُّ ما يُحدِّثونَ عنه بَاطلٌ.
لفظ البيهقي: وأكثرُ ما يحدثون عنه باطل.
لفظ حديث غندر: صحبت عليًا في السفر والحضر فما سمعتُه يقول ما تروُون عنه. (4)
(1) أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (3707) ، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» ... (1/ 342) رقم (1177) .
(2) «فتح الباري» (7/ 73) .
(3) «شرح النووي على مسلم» (1/ 83) .
(4) أخرجه: الجوزجاني في «أحوال الرجال» (ص 40) ، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (ص 133) رقم (84) ، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (36/ 89) ] من طريق شبابة بن سوَّار.
ورواه ابن عساكر ـ أيضًا ـ في «تاريخ دمشق» (36/ 89) من طريق جعفر الفريابي، عن عثمان بن أبي شيبة، عن غندر. كلاهما: (شبابة، وغندر) عن شعبة، به.
والأثر أورده الذهبي في «تاريخ الإسلام» (2/ 966) .