فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 3488

لقدرهم، ولم يكن قبلَ ذلكَ للسادة الأشرافِ علامةٌ يتميَّزُون بها عن غيرهم، وقد وقع ما أوجَبَ ذلك في تميُّز الأشراف عن غيرهم، فنادَى لهم في القاهرة بذلك، فامتثلوا أمرَه المتدارك.

وقد قالت الشعراء في هذه الواقعة قولًا لم يسلُك فيه سالِكٌ، وقد قالوا في ذلك عِدَّة مقاطيع، تغني عن المواصيل .... ثم ذكر بعضها). (1)

قال أحمد بن محمد الحموي (ت 1098 هـ) - رحمه الله - (2) : (العمامةُ الخضراءُ كانت في القرون المتأخرة يلبَسُهَا الأشرافُ مِن أبناء الحسن والحسين، وليسَ لها أصلٌ في الكتاب والسُّنَّة، وإنَّما استُحدِثَ لُبْسُهَا سنة ...(773 هـ) في عهد سلطان مصر: الأشرف شعبان ابنُ السلطان: حسين بن محمد قلاوون (ت 778 هـ) ؛ لئلا يظلمهم أحدٌ، أو يُقصِّر في حقِّهِمْ مَنْ لا يَعرِفُهُم). (3)

(1) «بدائع الزهور» لابن إياس (1/ 2/ 107 ـ 108) .

(2) أبو العباس، شهاب الدين الحسيني الحموي الأصل، ثم المصري، الحنفي، كان مدرسًا بالمدرسة السليمانية بالقاهرة. وتولى إفتاء الحنفية. وصنف كتبًا كثيرة، منها «غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم» ، و «الدر النفيس» وهو في مناقب الشافعي»، وغيرها. انظر: «الأعلام» للزركلي (1/ 239) .

(3) «الدر النفيس» (ص 55) ، واستفدتُه من كتاب: «غاية المهتم في مسألة الشرف من جهة الأم ـ دراسة فقهية وتاريخية ووثائقية ـ» لسليمان بن خالد صليعي الحراكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت