قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ» .
وفي بعض الروايات: «وإنَّكِ أوَّلُ أهلِ بيتي لحاقًا. وفي لفظ: أوَّلُ مَن يتبَعُهُ مِنْ أهلِه. وفي لفظ: فأخبرني أني أوَّلُ أهلِهِ يَتْبَعُه» .
وعند البخاري: «أما ترضَينَ أنْ تكوني سيِّدَة نساءِ أهلِ الجنة، أو نساءِ المؤمنين» فضحكت لذلك.
تخريج الحديث:
الحديث في «الصحيحين» ، عدا الزيادة الأخيرة، فهي عند البخاري فقط.
وجاء في بعض طرقه ــ خارج الصحيحين ــ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: نَاجَانِي عَلَى حَالٍ سِرٍّ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرًَّا دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُخْبِرينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ؟ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ، فَنَعَمْ ... الحديث. (1)
(1) سيأتي تخريجه، مع الزيادات عليهما، في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (33) .