العَالَمين؛ سَرَى ونَفَذَ إلى أولاد البَنَاتِ، لِقُوَّتِهِ وجَلالَتِهِ وعِظَمِ قَدْرِهِ؛ ونَحنُ نَرى مَنْ لا نِسْبَةَ لَه إلى هذا الجناب العظيم مِن العُظماءِ والملوكِ وغيرِهم تَسْرِي حُرْمَةُ إيلادِهِم وأُبُوَّتِهِم إلى أولادِ بَنَاتِهِمْ، فتَلْحَظُهُمْ العُيونُ بَلَحْظِ أَبنَائِهِم، ويَكادُونَ يَضْرِبُون عَن ذِكْرِ آبائِهِم صَفْحًَا؛ فمَا الظنُّ بِهذا الإِيلادِ العظيمِ قَدرُهُ، الجليلِ خَطَرُهُ؟ ! ). (1)
فدَلَّ على أنَّ انتسابَ أولادِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إليه، ونيلَ الشرَفِ بهذا الانتسَابِ، محلُّ اتِّفَاقٍ عندَ العُلَماء. (2)
(1) «جِلاء الأفهام» ـ ط. عالم الفوائد ـ (ص 299 ـ 300) .
(2) قال ابنُ حجر الهيتمي الصوفي المكي (ت 973 هـ) في «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» ... (7/ 279) في فصل الكفاءة في النكاح: (أولادُ فاطمة منهم لا يكافئهم غيرهم من بقية بني هاشم؛ لأنَّ من خصائصِه - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أولاد بناتِه يُنسَبون إليه في الكفاءة وغيرها، كما صرَّحُوا به، وبِه يُرَدُّ عَلى مَن قال: إنهم أكفاءٌ لهم، كما أطلقَهُ الأصحاب. ويُفرَّقُ بين هذا واستواء قريش كلِّهم بالنِّسْبَةِ للإمامة العظمى بأنَّ المدَارَ ثَمَّ عَلى طِيبِ المعدَنْ، وهو عامٌّ فيهم، وهُنَا على الشرفِ المقتضي لِلُّحوق عازمًا بنكاحِ الغير) .
وانظر: «فتوحات الوهاب = حاشية الجمل (ت 1204 هـ) على شرح المنهج لزكريا الأنصاري» (4/ 88) .
ولا بن نجيم الحنفي رسالة في هذا الموضوع ضِمن «مجموع رسائله» (ص 133) .
ولعُمَر آغا بن يوسف النمر النابلسي الحنفي القاضي (ت 1082 هـ) بَحثٌ في كتابِه ... «الإتحاف في نسب آل الأشراف» ـ طبع بتحقيق الحراكي ملحقًا بكتابهِ «غاية المهتم» =