فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3488

ومع أنَّ الواقعة واحدة، فإنَّ الراجح ما في «الصحيحين» وزيادة البخاري.

ومحصلها جملتان: (سيدة نساء المؤمنين = نساء هذه الأمة) ، مع (سيدة نساء أهل الجنة) .

فهي - رضي الله عنها - سيدة نساء هذه الأمة المحمدية، وسيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران ـ كما ورد في بعض الأحاديث ـ غير حديث المسارَّة ـ.

أما زيادة: نساء العالمين، فلعلها نُقِلَتْ بالمعنى، خاصةً أنَّ أبا داوود الطيالسي عُرف عنه اختلافه ـ أحيانًا ـ عن ألفاظ الآخرين (1) ، وإن كان له متابع في هذا الحديث.

وأما استثناء مريم، فقد ورد في أحاديث أخرى غير حديث المسارة، منها حديث أبي سعيد السابق ذكره، وهو حسَنٌ لِشَواهده.

هذا ما يتعلق بحديث المسارَّة.

وقد ورد بيان سياداتها في أحاديث أخرى: منها ما ذَكَرتْ أنها سيِّدةُ نساءِ أهلِ الجنة مَع ثَلاثةٍ معها، ومنها ما ذَكرَتْ أنها سيدةُ نساء أهلِ الجنة بعد مريم بنت عمران ـ كما سيأتي ـ.

(1) قال العلامة عبدالرحمن المعلِّمي اليماني ـ «آثاره» (17/ 686) ـ عن الطيالسي: ... (ومَن قارن الأحاديث التي في «مسنده» بنظائرها مما يرويه غيرُه، وجدَ اختلافًَا كثيرًَا في المتون، وكأنه كان يَروي بالمعنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت