أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة (1) : «هي خير بناتي، إنها أصيبَتْ بي» .
فحُقَّ لمن كانت هذه حاله أنْ يسودَ نساءَ أهلِ الجنة، وهذا حَسَنٌ، واللَّهُ أعلم.
ومِن سؤددها أيضًا: أن المهدي المبشَّرِ بِهِ آخر الزمان من ذُرِّيَّتِهَا، فهي مخصوصةٌ بهذا كلِّهِ .... ). (2)
قال ابن القيم - رحمه الله - بعد تعداده لأولاد النبي - صلى الله عليه وسلم:(وكلُّ أولادِه تُوفِّيَ قبلَه إلا فاطمة، فإنها تأخرت بعده بستة أشهر، فرفعَ اللَّهُ لها بصبرها واحتسابِها من الدرجات ما فُضِّلَتْ بِه على نساءِ العالمين.
وفاطمةُ أفضَلُ بناتِه على الإطلاق، وقيل: إنَّها أفضلُ نِسَاءِ العالمين، وقيل: بل أمُّها خديجة، وقيل: بل عائشة، وقيل: بل بالوَقْفِ في ذلك). (3)
قال ابن الملقِّن (ت 804 هـ) - رحمه الله: (قال العلماء: وفاطمةُ أفضلُ مِن أخواتها؛ لأنَّهُنَّ في ميزان النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهُو في مِيزانها ... ) . (4)
(1) هذا وَهْمٌ من السُّهَيلي، والصواب أنَّ الحديث في زينب، سبق تخريجه في الباب الثاني: الفصل الأول: المبحث الأول: الدراسة الموضوعية.
(2) «الروض الأنف» (2/ 278 ـ 279) ، وعنه: [الشبلي (ت 796 هـ) في «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» (ص 283) ، والصنعاني في «التنوير شرح الجامع الصغير» للصنعاني (7/ 469) ] .
(3) «زاد المعاد» (1/ 103) .
(4) «غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم -» لابن الملقن (ص 233) .