ثم قال البيهقي (4/ 16) : أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: حدثنا ... أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن عبدالله بن قسيط، أنَّ توبة أبي لبابة نزلَتْ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهُو في بيتِ أمِّ سلمة، فقالَت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السَّحَرِ وهُو يَضحَكُ، فقلتُ: مَا يُضحِكُكَ؟ أضحَكَ الله سِنَّكَ.
فقال: «تِيبَ عَلى أبي لبابة» .
فقلتُ: ألا أُبشِّرُهُ يا رسول الله بذاك؟
فقال: «بلى إنْ شِئتِ» .
فقُمْتُ على بابِ حُجْرَتي فقلتُ ــ وذلك قبل أن يُضربَ علينا الحجابُ ـ: يا أبا لبابة، أَبشِرْ، فقد تابَ الله عليكَ.
فثار الناسُ إليه لِيُطْلِقُوهُ، فقال: لا، والله حتَّى يكونَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يُطلِقُنِي بيده.
فلمَّا مَرَّ عليه خَارِجًَا إلى صلاة الصبح، أطلَقَهُ. (1)
(1) «دلائل النبوة» (4/ 16) .
والذين ذكروا أنَّ الآيةَ نزلَتْ في أبي لُبَابة بعدما ما قال لبني قريظة: عبدُالله بنُ قتادة، والزهريُّ، والكلبيُّ، والسديُّ، وعكرمةُ.
انظر: «الدر المنثور» للسيوطي ـ ط. هجر ـ (7/ 91 ـ 93) ، و «زاد المسير في علم التفسير» لابن الجوزي (2/ 202) .