مجانبة رواياته؛ فَأَما عِنْد الْوَهم يهم أَو الْخَطَأ يخطئ؛ لَا يسْتَحق ترك حَدِيثه بعد تقدم عَدَالَته وَصِحَّة سَمَاعه ... وَالصَّوَابُ فِي أمره مجانبةُ مَا عُلِم أَنَّهُ أَخطَأ فِيهِ، والاحتجاج بِمَا يرويهِ، سَوَاءٌ وَافق الثِّقَات أَو خالَفَهم؛ لِأَنَّهُ دَاخل فِي جملَة أهلِ الْعَدَالَة، وَمن صحَّت عَدَالَتُه لم يسْتَحق الْقدح وَلَا الْجرْح إِلَّا بعد زَوَال الْعَدَالَة عَنْهُ بِأحد أَسبَاب الْجرْح، وَهَكَذَا حُكْمُ كُلِّ مُحدِّثٍ ثِقَةٍ صحَّتْ عَدَالَتُه وَتبيَّنَ خطؤه).
قال الإمام أحمد في رواية صالح: صدوق، صاحب قرآن وخير.
قال ابن عدي: (كوفي مشهور معروف ... وهو يروي عن أجلَّةِ الناس، وحديثُه فيه كثرة، وقد روى عنه من الكبار جماعة ... وحديثُه مسنَدُه ومقطوعُه يَكثر، وهو من مشهور مشايخ الكوفة، ومن المختصين بالرواية عن جملة مشايخهم مثل: أبي إسحاق السبيعي، وأبي حصين، وعاصم بن أبي النجود ... ــ وهو صاحبه ــ وهو مِن قرَّاء أهل الكوفة، وعن عاصم أخذ القراءة، وعليه قرأ، وهو في رواياته عن كلِّ مَنْ روى عنه لا بأسَ به، وذاك أني لم أجِدْ له حديثًا مُنْكرًا إذا روَى عنه ثِقةٌ، إلا أن يَروِي عنه ضَعِيفٌ) .
سئل أبو حاتم عن أبي بكر بن عياش وأبي الأحوص؟ فساوى بينهما، وسئل عنه وعن شريك أيهما أحفظ؟ فقال: هما في الحفظ سواء غير أنَّ أبا بكر أصحُّ كتابًا. وسئل عنه وعن عبدِاللَّه بن بشر الرقي؟ فقال: أبو بكر أحفظ منه، وأوثق.