والطبراني (ت 360 هـ) - رحمه الله - في «المعجم الكبير» (22/ 396) ، قال: (ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روَين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خرَّجْتُ أسماءَهُنَّ عَلى حُروفِ المعجَمِ، وبدَأَتُ بِبَنَاتِ ... رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجِهِ؛ لِئَلا يتقَدَّمَهُنَّ غيرُهُنَّ.
وكانَتْ فاطمةُ أصغرَ بناتِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحبَّهُنَّ إليه؛ فبَدَأتُ بِهَا لِحُبِّ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إيَّاها.
والآجري (ت 360 هـ) - رحمه الله - في «الشريعة» بدأَ بفضائل الخلفاء الراشدين، ثم (5/ 2113) كتاب فضائل فاطمة، ثم كتاب فضائل الحسن والحسين، ثم كتاب جامع فضائل أهل البيت.
وأبو نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ) - رحمه الله - قال في «معرفة الصحابة» (6/ 3185) :(بَدَأنَا بِذِكْرِ بنَاتِهِ، ثمَّ أزواجِهِ، ثمَّ سائرِ الصحابيات بعدَهن ... ـ رضوان الله عليهنَّ ـ على حُروفِ المعجم، حَسبَ ما انتَهى إلينا، وأحطْنَا بِهِ عِلْمًَا، والله ولي التوفيق.
بدأنا بِذِكْرِ فاطمة - رضي الله عنها -؛ إذْ كانَت عُضْوًَا من أعضائِهِ، وكَانَت مخصوصة مِن بَين أولادِهِ بمَحَبَّتِهِ لها، كانَتْ أصغرَ بنَاتِهِ سِنًَّا، بشَّرَهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّها أولُ أهلِهِ لُحُوقًَا بِهِ، وكَانَتْ مِن خَيرِ نِسَاءِ العالَمِين، وسيِّدَةِ نِسَاءِ هذه الأمة، ونساءِ أهلِ الجنة، كانَتْ المحصنَةَ الطاهرَةَ الزهرَاءَ البَتُول، يَغضَبُ الله لِغَضَبِهَا ويَرضَى لِرضَاهَا .... ).