فهرس الكتاب
وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا.
فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ».
فَقُلْتُ: «إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَا فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ حِينَ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَبَكَيْتِ ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِكْتِ، مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟
قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ (1) أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ لُحُوقًَا بِهِ فَذَاكَ حِينَ ضَحِكْتُ.
قال الترمذي: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ) .
ــ عند البخاري في «الأدب المفرد» ، وابن راهويه، والنسائي في الموضع الثاني: ما رأيتُ أحدًا من الناس كان أشبَهَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كلامًا، ولا حديثًا، ولا جِلْسَةً من فاطمة ...
ــ عند الطبراني في «المعجم الأوسط» ، والحاكم في «فضائل فاطمة» ... ــ
(1) البَذِرُ: الَّذِي يُفْشي السِّرَّ ويُظْهر مَا يَسْمعه. «النهاية» لابن الأثير (1/ 110) .